“خليج أبودباب” تنوع بيولوجى يجمع عروس البحر والسائحين ويداعب السياحة المصرية

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=7166


البحر الأحمر/ عبد العزيز عبدالمعبود:

على بعد 35 كيلو مترا شمال مدينة مرسى علم يقع خليج أبودباب والذى يعد واحدا من أجمل وأغنى الخلجان المصرية بالتنوع البيولوجى على ساحل جنوب البحر الأحمر، ويعد قبلة السائحين من مختلف الجنسيات الراغبين في مشاهدة عروس البحر والسباحة معها، حيث يقع أكبر مكان لتجمع حيوانات عروس البحر المهددة بالانقراض، ويرجع باحثو البيئة تواجد هذا الحيوان في هذا المكان إلى غنى الخليج بالحشائش البحرية وتنوعها، وتواجد عدد من السلاحف البحرية بالمنطقة كل هذه الصفات جعلت من هذه المنطقة ثروة قومية وطبيعية يرتادها الكثير من السائحين من عشاق ممارسة رياضة الغوص والسنوركل والتصوير مع هذه الكائنات المسالمة وقد شهد الخليج الصيف الماضى زيارة ملكة جمال الكون الهولندية الجنسية وقامت بالسباحة مع عروس البحر.

الدكتور أحمد غلاب مدير محميات البحر الأحمر أكد أن خليج أبودباب يعد خليجا فريدا من نوعه، حيث يحده من الشمال والجنوب تراكيب صخرية تتكون عليها شعاب مرجانية متنوعة، بينما يتكون قاع الخليج من تربة رملية تغطيها طبقة شاسعة من الحشائش البحرية، وتتركز أماكن تواجد الشعاب المرجانية بالمنطقة الشمالية والجنوبية للمرسى ويتواجد تنوع كبير من الشعاب المرجانية الصلبة واللينة، وهناك تعليمات مشددة بعدم إزعاج عروس البحر.

وتابع غلاب أنه في القرون الماضية انتشرت أساطير بين البحارة في جميع البلدان عن عرائس البحر. ومع تقدم الزمن تم اكتشاف عروس البحرالحقيقية والتى تختلف اختلافا كبيرا عن الأسطورة ولكنها تتفق معه في أنها حيوان ثديى ترضع أطفالها وتأكل الأعشاب وتعيش في المياه الدافئة في البحر الأحمر، وحسب بيانات جمعية المحافظة على بيئة البحر الأحمر تم رصد أعداد قليلة جدا بطول ساحل محافظة البحر الأحمر والتى تعتبر أحد الكائنات المصنفة كأنواع مهددة بالانقراض نظرا لوصول أعدادها إلى الحد الحرج وأن عروس البحر بحجمه الضخم الذي يصل إلى ثلاثة أمتار ويصل وزنه تقريبا إلى 500 كيلوجرام وأن أول من نشر بحثا علميا عنه في مصر هو عالم البحار الراحل الدكتور حامد جوهر في الخمسينيات وإن كانت هناك أدلة موكدة بأنه كان يتم اصطياده من قبل الحضارات القديمة، ويتميز حيوان عروس البحر بخوفه الشديد على صغاره وحمايته لها، وفى حالة عدم تواجد غذاء كاف يقوم بالامتناع عن عملية التكاثر حتى يطمئن أن الظروف مناسبة والطعام كاف لإنجاب صغار.

وأوضح غلاب أنه بسبب حجمه الكبير وبطء حركته من السهل جدا أن يقع في شباك الصيد رغم عدم قانونية صيده فيما ينصح الاتحاد العالمى للحفاظ على البيئة بعمل دراسات وخرائط لأماكن تواجد الأعشاب التي يتغذى عليها للحفاظ عليه من الانقراض وهذه الدراسات تتطلب تضافر الجهود المجتمعية من مراكز غطس وصيادين، وهذه الدراسات سوف تساهم بشكل كبير في الحفاظ على هذا المخلوق النادر من الانقراض.

وتسمح محميات البحر الأحمر بممارسة رياضتى السنوركل والغوص بدخول السائحين للخليج برفقة مرشدين مرخص لهم من قبل غرفة سياحية الغوص والأنشطة البحرية من السماح لهم بقيادة سبعة أفراد بالنسبة للسنوركل، وخمسة أفراد بالنسبة للغوص ولأحكام السيطرة عليهم يجب على المرشد الحفاظ على وحدة المجموعة والسباحة معا.

ويجب على السائحين في رياضة السنوركل بمن فيهم المرشد ارتداء سترة النجاة طول فترة التواجد داخل الخليج ويجب أن تكون من نوع الفلين لمنع الغوص الحر، ولا يستخدم نوع النفخ، والأطفال الأقل من 12 سنة يجب أن يكونوا برفقة والديهم.

وأصدرت محميات البحر الأحمر مدونة سلوك للسائحين الزائرين الراغبين في السباحة والغوص مع السلاحف البحرية وعروس البحر، حيث يجب أن يكون بشكل بيئى وعدم مطاردة السلاحف وعروس البحر وعدم لمس السلاحف وعروسة البحر وعدم محاولة إطعام السلاحف وعروسة البحر ومقاطعة سيرها سواء وجها لوجه أو من إحدى الجانبين، مما يؤدى إلى قيام تلك الكائنات بتغيير مسار سباحتها. وعدم التزاحم حول السلاحف البحرية أو عروس البحر سواء تحت الماء أو على السطح أثناء التقاط أنفاسها…المصري اليوم.

مشاركة على: