بعد انتهاء رحلات العمرة حسابيا.. خسائر شركات السياحة تتفاقم والإفلاس يهدد معظمها فى عصر كورونا

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=17956


سواح- أمل محمد:

أكد عدد من أصحاب شركات السياحة الدينية أن كل المؤشرات تشير إلى أن موسم العمرة الحالى انتهى حسابيا بالنسبة للمصريين «مواطنين وشركات سياحة»، وذلك بعد القرار الأخير الذى أعلنته وزارة الداخلية السعودية نهاية الاسبوع الماضى والخاص بتعليق دخول المملكة لغير المواطنين والدبلوماسيين والممارسين الصحيين وعائلاتهم مؤقتًا للقادمين من 20 دولة من بينهم مصر.. بالاضافة إلى قرار المملكة العربية السعودية السابق بتأجيل رفع قيود السفر للمواطن السعودى إلى 17 مايو القادم وهو ما يؤكد انتهاء موسم العمرة خاصة أن هذا التاريخ يوافق ثالث أيام عيد الفطر المبارك.
وكشف تقرير سياحى أن شركات السياحة المصرية وعددها ما يقرب من 3 آلاف شركة تواجه أزمة هى الأكبر فى تاريخها وتهدد عمل غالبيتها خلال الفترة المقبلة وبعضها سيضطر لإعلان إفلاسه بسبب طول فترة التوقف عن العمل.. مشيرا إلى أن أسباب الأزمة التى تواجهها الشركات حاليا تتنوع ما بين أسباب تكررت خلال السنوات الماضية وتم التغلب عليها مثل الازمات الاقتصادية وأزمات مستحدثة قد تؤدى إلى خروج الغالبية العظمى من الشركات خارج منظومة العمل السياحية.
وذكر التقرير أن أهم الأزمات التى تواجه الشركات السياحية حاليا تتمثل فى الأزمة المالية، حيث تواجه الشركات السياحية حاليا أزمة مالية غير مسبوقة بسبب جائحة كورونا التى أثرت بالسلب على عملها خاصة بعد إلغاء رحلات العمرة والحج العام الماضى، وكذلك توقف الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بشكل كلى لعدة شهور، وما ترتب عليها من توقف وكالات السياحة الأجنبية عن دفع مديونياتها للشركات السياحية المصرية نتيجة توقف السياحة فى العالم.
وقال وجيه القطان عضو غرفة شركات السياحة إن قطاع السياحة بصفة عامة وشركات السياحة بصفة خاصة تعرضت للعديد من الأزمات غير المسبوقة منذ بدء جائحة كورونا فى مارس من العام الماضى والتى أثرت بشدة على جميع العاملين بالقطاع.. وأضاف أن الحد الأدنى لخسارة أى شركة سياحة خلال العام الماضى يتجاوز مليون جنيه، لافتا إلى أن أعداد شركات السياحة يقترب من 3 آلاف شركة.
وأشار وجيه القطان إلى أن حركة السياحة الدينية «العمرة والحج» توقفت بشكل تام خلال العام الماضى فيما لم تتعد نسبة العمل فى السياحة المستجلبة من الخارج الـ 5%. لافتا إلى ان نسبة كبيرة من الشركات التزمت بدفع كامل رواتب العاملين خلال العام الماضى، فيما قام البعض منها بالاتفاق مع الموظفين لاعطائهم نصف الراتب بينما لجأ البعض الآخر لتسريح العمالة وإيقاف أنشطة الشركة نظرا لعدم وجود عمل.
وتابع عضو غرفة شركات السياحة أنه بسبب حالة الركود السياحى التى تسببت فيه جائحة كورونا اضطر آلاف العاملين بالقطاع السياحى لهجر العمل بالسياحة بعد توقفها بشكل شبه تام واتجهوا للعمل بمهن أخرى.
وأشار إلى انه بالرغم من أنه من المبكر جدا حاليا معرفة مصير موسم الحج لهذا العام والحديث عن الموسم الذى سيقام خلال الصيف المقبل.. إلا أن شركات السياحة أصبحت قلقة للغاية خاصة أن مصير الموسم أصبح فى علم الغيب.
وأوضح عاطف محمد عجلان عضو غرفة شركات السياحة أنه رغم قيام الدولة بالعديد من المبادرات والقرارات لدعم العاملين بالقطاع السياحى خلال أزمة كورونا الا أن العديد من الجهات لم تلتزم بتنفيذ تلك القرارات حيث صدرت العديد من قرارات الحجز الادارى على شركات سياحة لصالح بعض الجهات كمصلحة الضرائب، كما رفضت بعض البنوك إقراض الشركات تنفيذا للمبادرات التى طرحها البنك المركزى لمساعدة المنشآت السياحية والفندقية لاجراء عمليات الصيانة والتطوير وأيضا لدفع رواتب العاملين بحجة عدم استيفاء الاشتراطات والأوراق المطلوبة.
وحذر عجلان أنه فى حال استمرار تلك الأزمة ومع توقف رحلات العمرة وتوقف الحركة السياحية الوافدة من الخارج، فإن الشركات قد تلجأ لتسريح العمالة بها لافتا إلى ان أعداد العاملين بالشركات السياحية وأسرهم قد يتعدى المليون مواطن.. مشددا على ضرورة تفعيل جميع القرارات الجيدة التى اتخذتها الدولة لمساعدة القطاع السياحى والعاملين به وإلزام جميع الوزارات والجهات الحكومية والبنوك بتنفيذها.
وأضاف عضو غرفة شركات السياحة أن إلغاء رحلات العمرة الموسم الماضى، وعدم إقامتها خلال الموسم الجارى كبد قطاع السياحة والطيران خسائر تجاوزت 3 مليارات جنيه، وأن هذا القرار بمثابة بمثابة إطلاق «رصاصة الرحمة» على الشركات السياحية.. مشيرا إلى أن إلغاء الحج العام الماضى بالنسبة للمصريين عرض شركات السياحة العاملة فى نشاط السياحة الدينية لخسائر كبيرة نتيجة توقف رحلات الحج والعمرة فى عام واحد.. بالإضافة إلى أن إلغاء موسم حج الأقباط للقدس لعامين متتالين ما رفع خسائر شركات السياحة العاملة فى تنظيم تلك الرحلات إلى عشرات الملايين.
أوضح عجلان أن جائحة كورونا وتوقف حركة السياحة الخارجية ورحلات الحج والعمرة تسببت فى عدم قدرة شركات السياحة على دفع المستحقات الخاصة بها لدى عدد من الجهت الحكومية لفترات طويلة ما أدى إلى صدور قرارات غلق وحجز إدارى بحق عدد من شركات السياحة.

مشاركة على: