حصاد قطاع الترفيه 2019.. صناعة اقتصادية تُعزز مكانة السعودية عالمياَ

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=16520


الرياض/ سواح:

“سنجعل من صناعة الترفيه أفضل من يحقق عوائد للمستثمر المحلي والأجنبي”؛ هكذا وصف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية تركي آل الشيخ، جاذبية القطاع، خلال كلمته التي ألقاها على هامش أعمال منتدى صناعة الترفيه عقد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

تطورات وفعاليات متلاحقة شهدها قطاع الترفيه بالمملكة العربية السعودية، وفرت العديد من فرص الاستثمار والتشغيل، وساهمت في تغيير وجه المملكة خلال 2019، ليبقى هو القطاع الأبرز خلال العام.

وقعت الهيئة العامة للترفيه خلال 2019 العدد من الشراكات مع الشركات العالمية، وجذبت العديد من المستثمرين من الداخل والخارج للاستثمار في قطاع يمثل محورا هاما في رؤية “السعودية 2030”.

كانت البداية عندما  أعلن رئيس الهيئة تركي آل الشيخ، استراتيجية الهيئة للترفيه في يناير/ كانون الثاني من 2019؛ وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمارات بالقطاع السياحي لرفع إنفاق المواطنين على السياحية الداخلية بغرض تعزيز مساهمة القطاع بالناتج المحلي.

ونجحت المملكة خلال 2019 في تغيير ملامح صناعة السياحة والترفيه بين المواطنين وإعطاء مفهوم آخر لثقافة الترويح والسياحة في السعودية من خلال الإنفاق في دور السينما والحفلات والمسارح المحلية والمتنزهات جديدة، بدلاً من إنفاقها خارج البلاد، إضافة الى الترويج للسياحة داخل المملكة مما انعكس بدوره على فلسفة الاستمتاع بالحياة وفتح أوجه جديدة لإنفاق الأفراد.

قال أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف عبد الله باعجاجة لـ “مباشر” إن قطاع الترفيه من ضمن القطاعات النشطة خلال العام الجاري؛ إذ يعتبر من القطاعات الحديثة التي أحدثتها رؤية 2030، وبدأ هذا القطاع يضيف إيرادات كبيرة للمملكة خلال المهرجانات والحفلات التي استقطبت جماهير عديدة من داخل وخارج المملكة مما أدى إلى تحصيل إيرادات كبيرة.

وأضاف باعجاجة أن المملكة ستتحول إلى وجهة سياحية هامة جاذبة للسياحة الداخلية والخارجية أيضًا، لا سيما بعد إصدار تأشيرات لمواطني 49 دولة.

بدأت المملكة في 27 سبتمبر/ أيلول 2019 العمل، بالسماح بدخول مواطني 49 دولة.

وأضاف باعجاجة أن اصدار تلك التأشيرات سيعمل على تشجيع السياحة في المملكة بشكل لافت وينبأ باستمرارها.

ارتفع إجمالي إنفاق السياحة الوافدة إلى السعودية بنسبة 12بالمائة إلى 77.3 مليار ريال خلال الثمانية أشهر الأولى من 2019، مقارنة مع الفترة المماثلة من العام الماضي.

في تصريحات سابقة على هامش كلمته بمنتدى صناعة الترفيه 2019 المقام في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قال وزير الاقتصاد السعودي، محمد التويجري، إن الحكومة لن تتخلى عن صناعة الترفيه حتى بعد أن يتولى القطاع الخاص هذه الصناعة، مشيراَ إلى أنها صناعة جاذبة للمستثمرين الأجانب”.

وتابع: أنه يجب أن تكون هناك قاعدة تنموية متنوعة من قطاعات مختلفة، حيث إنه عالمياً يشكل قطاع الخدمات الذي يضم السياحة والترفيه، 10 بالمائة من الناتج المحلي، وأيضاً يشكل 10 بالمائة من الوظائف حول العالم.

وقال باعجاجة إن تنشيط قطاع الترفيه أسهم في تحسين نمط حياة الفرد والأسرة من خلال استحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية وتساهم كذلك في تعزيز جودة حياة الفرد والأسرة، بحيث تتصدر مكانة المدن السعودية في ترتيب أفضل المدن العالمية من حيث جودة الحياة ونوعيتها.

وأضاف أن قطاع الترفيه يخدم أكثر من برنامج من برامج رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى إيجاد مصادر دخل للمملكة غير الدخل النفطي، مشيرا إلى أن قطاع الترفيه من أهم تلك المصادر.

 وتوقع  باعجاجة أن يصعد قطاع الترفيه بالمملكة بمستوى الاقتصاد غير النفطي، وأن يعزز من مستوى الإيرادات غير النفطية ويسهم في تحسين جودة الحياة في المملكة والتقليل من قيمة الأموال التي ينفقها السعوديون على الترفيه والسياحة الخارجية.

وتقوم الهيئة بتحفيز دور القطاع الخاص في بناء وتنمية نشاطات الترفيه وذلك تماشياً مع رؤية المملكة 2030، وتدعم الاقتصاد في المملكة من خلال المساهمة في تنويع مصادره والمساهمة في رفع الناتج المحلي الإجمالي.

تهدف هيئة الترفيه، وفقاً لموقعها الإلكتروني، إلى خدمة المستثمرين المهتمّين في قطاع الترفيه وذلك على مختلف الأصعدة سواء كان المستثمر مالك عقار أو مالك فكرة استثمارية أو مالك رأس مال يود استثماره في القطاع.

وتقوم الهيئة بالتنسيق بين المستثمرين، مثل أن يتم التنسيق بين مستثمر يملك عقار بمستثمر يملك رأس مال للعمل على تنفيذ فكرة استثمارية متعلّقة بالقطاع الترفيهي.

في تصريحات سابقة له أيضا قال تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، إن “الترفيه” يعدّ قطاعاً واعداً جداً للاستثمار، مشيراً إلى أن الرياض ستحظى بفرص استثمارية كبيرة لم تُستغل بعد، منها فرصٌ على أراضٍ خام لم تُستخدم، متوقعاً أن تحقق عوائد مجزية؛ مضيفاً أن “قطاع الترفيه سيكون مثل سوق الأسهم والعقار”.

“قطاع الترفيه جاذب للاستثمارات لا سيما مع الاستفادة من قطاع السياحة وهو ما سيخدم قطاع الترفيه بشكل كبير، وسيشجع مزيد من المستثمرين لإقامة فنادق ومنتجعات جديدة في المدن المستضيفة للفعاليات”؛ هكذا يصف عضو جمعية الاقتصاد السعودي، سعد آل ثقفان القطاع.

أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن الإطلاق التجريبي لمبادرة “مواسم السعودية 2019″، والتي ضمت 11 موسمًا سياحيًا تغطي معظم مناطق المملكة، في خطوة هي الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي، بينما وفّرت منصة إلكترونية لهذه المواسم، تُسهّل على الزائر التعرف على الفعاليات، وحجز التذاكر الخاصة بها.

وحققت الفعاليات التي تم إطلاقها أرقاما قياسية وفقاً لما أعلنه تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه، حيث جذب موسم الشرقية نحو 3 ملايين زائر، فيما  تمكن موسم جدة من جذب 9 ملايين زائر؛ أما موسم  الطائف ففقد جذب  2.5 مليون زائر.

وتمكن موسم الرياض من الوصول إلى 10.300 مليون زائر، و206 آلاف سائح، وبإجمالي وظائف مباشرة بلغ 34.700 ألف وظيفة مباشرة، و17.30 ألف وظيفة غير مباشرة.

وأضاف الثقفان أن زيادة الرواج في قطاع الترفيه بالمملكة سيسهم في تقليل الأموال المهاجرة التي ينفقها السعوديون على الترفيه والسياحة في الخارج في كل عام والتي تتجاوز قيمتها 78 مليار ريال سعودي بسبب غياب وسائل الترفيه وتنوعها.

مشاركة على: