التلفزيون في حياة السعوديين..من قنوات “البعثة الأميركية” و”أرامكو” إلى (SBC) وأخواتها

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=16392


عرفت بلادهم في العام 1955 أول بث تلفزيوني بمنطقة الشرق الأوسط

الرياض/ إبراهيم جلال:

في اليوم العالمي للتلفزيون الموافق 21 نوفمبر من كل عام نستذكر رحلة السعوديين مع شاشته عبر الرابط: http://www.w7worldwide.com/videos

ارتبط التلفزيون بحياة السعوديين ارتباطاً وجدانياً، فمن برامجه تعلموا وتثقفوا ونالوا حظهم من “الترفيه البريء”، وعبر شاشته اطلعوا على أخبار الوطن والعالم من حولهم، واعتاد أن يتحلقوا حول شاشات تلفزيونهم الوطني في لحظات مع الأخبار والبشارات السعيدة بإعلانات قدوم شهر رمضان المبارك، أو إعلان حلول عيد الفطر السعيد، أو في الأيام الوطنية ولحظات إعلان الأوامر الملكية الكريمة، وارتبطوا بروحانية النقل المباشر لصلوات الحرمين الشريفين، ومشاعر الحجيج في المشاعر المقدسة.

وانتشى السعوديين مع كلمات وألحان الأغاني الوطنية التي خلدت في ذاكرتهم الجمعية، وابتهجوا في لحظات المرح مع برامج المنوعات والفقرات الترفيهية.

وبين الافتتاح الرسمي للتلفزيون الرسمي في 9 ربيع الأول 1385هـ (7 يوليو 1965)، وبين أول بث تلفزيوني قصة تستحق أن تروى للأجيال الجديدة التي لم تتح لها فرصة الاطلاع على تفاصيلها، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتلفزيون، والتي رواها كبير المحررين بمكتب صحيفة الشرق الأوسط بالرياض بدر الخريف، في تقرير له نشرته الصحيفة عام 2014، ذكر فيها  أن السعودية سجلت اسمها كواحدة من أول دول الشرق الأوسط التي شهدت ولادة التلفزيون، من خلال محطة تلفزيون البعثة الأميركية في الظهران (1955)، وكانت تبث برامجها باللغة الإنجليزية في نطاق منطقة الظهران.

واستكمل الخريف قصته بالإشارة إلى تأسيس “تلفزيون أرامكو” بعد سنتين من ذلك التاريخ، وغطت مساحة الظهران إلى الهفوف وصولاً لبعض أنحاء الخليج باللغتين العربية والإنجليزية، مشيرًا الخريف إلى أن المحطة انطلقت بعد نحو ثلاثة أشهر من إنشاء “تلفزيون بغداد” الذي يعد أول محطة باللغة العربية على مستوى المنطقة، فيما عُدت محطة الظهران أول محطة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، التي تحولت بعد افتتاح التلفزيون الحكومي إلى محطة تبث برامجها باللغة الإنجليزية وتوقفت نهاية التسعينيات الميلادية في القرن الماضي.

ولسنوات مضت استمر البث باللونين الأبيض والأسود، حتى عرف التلفزيون السعودي ربيعه الأول بالبث الملون من جدة ومكة المكرمة في شهر ذي الحجة لعام1394هـ، ثم توالى ذلك إلى المدينة المنورة بعده عام في محرم 1395هـ، تلا ذلك الطائف والباحة، فيما احتفل سكان العاصمة الرياض بذلك في غرة شوال 1396هـ، بقدوم عيد الفطر المبارك.

وأدرك جيل الثمانينات التلفزيون السعودي بقناتيه الأولى والثانية، قبل أن تفاجئه القنوات الفضائية في حقبة التسعينيات الميلادية، فحاول أمام أمواجها العاتية حتى بدايات الألفية الجديدة.

ففي السنوات الأخيرة عاود التلفزيون السعودي حضوره للمنافسة على جذب المشاهدين، بصدور قرار مجلس الوزراء السعودي في جلسته المنعقدة مايو 2012، بتحويله إلى هيئة عامة، تحمل اسم “هيئة الإذاعة والتلفزيون”، لتصبح هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية.

واليوم يجد السعوديين أنفسهم اليوم أمام خيارات متنوعة من القنوات التلفزيونية التي تديرها الهيئة، بعد افتتاح سلسلة قنوات تلفويونية، تشمل قناة القرآن الكريم، وقناة السنة النبوية، وقناة السعودية، وقناة SBC، وقناة الإخبارية، وقنوات KSA Sports، مع تطلعات إلى تطورها النوعي بموازاة زيادتها الكمية.

مشاركة على: