(هربوقراط وهيراكليس) أيقونتا الفن اليوناني المدفونتين بصحراء وادي الدواسر

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=15247


 

سواح/ الرياض/ أمل محمد:

كشفت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية، عن قطعتين لتمثالين شهيرين لدى اليونانيين وهما هربوقراط وهي أسطورة مصرية لدى اليونانيين، وهيراكليس أيقونة الفن والأدب عند اليونان، عثرت عليهما في قرية الفاو، مملكة كندة، الواقعة 100 كلم عن وادي الدواسر في منطقة الرياض بالقرب من الربع الخالي.

وكان التمثالان قد عرضتهما الهيئة العامة للسياحة ضمن معرض أثينا في اليونان، والذي تم تدشينه مؤخراً تحت اسم طرق التجارة القديمة، والتي تنقل فيها السعودية جزءا من قطعها الأثرية متنقلة بين دول العالم لتعرض نوادر القطع.

وكشفت السياحة عن القطعتين الأثريتين النادرتين، التي تم استخراجهما من قرية الفاو الأثرية، في واحدة من أهم القطع النادرة التي تجوب العالم، للتعريف بحضارة السعودية وما تحويه أرضها من تاريخ ثقافي وحضاري هام.

وكان أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قال في افتتاح المعرض في اليونان: “إن العلاقة بين اليونان والجزيرة العربية، تمتد لأكثر من 3 آلاف عام، ويبرز ذلك في عدد من الآثار الموجودة في السعودية، التي تظهر الروابط التاريخية والثقافية بين شبه الجزيرة العربية والثقافات اليونانية والبيزنطية”.

هربوقراط وهيراكليس

شخصيتان لامعتان في الثقافة اليونانية وهربوقراط، أيقونة تجمع بين المصريين واليونانيين القدماء، وله العديد من اللوحات والتمائم والنحوت على الصخور، وجدت في مواقع مختلفة ما بين اليونان ومصر، وكان المقصد منها جمع الثقافتين المصرية واليونانية.

بينما يمثل هيراكليس مفهوم القوة الخارقة، ويمثل أيقونة الفن والأدب لدى اليونانيين والرومان، وهما الحضارتان اللتان سادتا في فترة من الفترات.

لماذا في الفاو في وادي الدواسر؟

تعد قرية الفاو الأثرية، واحدة من أهم المواقع التاريخية الواقعة على طرق التجارة القديمة، والتي سادت فيها مملكة كندة، وكشفت التنقيبات الأثرية عن حجم هائل من المواقع التاريخية والأثرية في الفاو، وعلى منشآت ومبانٍ وقطع تاريخية العديد منها يجوب العالم ضمن روائع السعودية، التي عملت عليه الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني منذ عدة سنوات، ولا تزال قرية الفاو تشهد مزيدا من التنقيبات الأثرية، والتي شهدت العثور على العديد من القطع العائدة لتواريخ وحقب زمنية مختلفة.

وترتبط الحضارة الرومانية واليونانية بالجزيرة العربية عبر انتقال البخور واللبان العربي في طرق التجارة الشهيرة، التي تنطلق من بحر العرب نحو أواسط الجزيرة العربية باتجاه الرومان، لينقلها التجار العرب، مرورا بأسواقهم الشهيرة التي أصبحت تعرف بطرق التجارة القديمة.

وكانت الجزيرة العربية تعيش في رفاه اقتصادي كبير، عبر إحياء هذه الطرق الشهيرة، قبل آلاف السنين لتتوقف بعد اكتشاف ما يعرف بالرياح الموسمية والتي أصبحت البحار بديلا مهما لهذه الطرق، وأصيبت الأجزاء الداخلية للجزيرة العربية قبل نحو 1500 عام، بكساد اقتصادي نتيجة توقف هذه الطرق التجارية التي كانت تحيي المناطق والأسواق.

ولم توقف قريش طريقها التجاري الشهير نحو الشام ونحو اليمن انطلاقا من مكة، فيما يعرف برحلة الشتاء والصيف، وهو ما خلده القرآن الكريم وسماه رحلة الإيلاف، وهو الذي أصبحت على إثره قريش إحدى القبائل الثرية في الجزيرة العربية قبيل الإسلام.

مشاركة على: