“العزيزة” تسير في الاتجاه المعاكس!

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=1468


أحمد الشريدي

يقول المثل الشعبي “خشمك منك، ولو كان أعوج”، وأنا أقول بالفعل هذا المثل ينطبق تماماً على خطوطنا السُعودية التي لازلنا نُطلق عليها منذ 67 عاماً، وبكل ولاء وانتماء  “العزيزة “وستظل “عزيزة” على قلوبنا مهما نتج منها ـ لا قدر الله ـ من أخطاء أو إهمال، حتى ولو كان مهيناً أو مُتكرراً، لذلك سوف  نلتزم بدفع  المبالغ المالية والزيادات ونتحمل المعاناة  بكل صمت وهدوء!!.

 لأننا بطبيعة الحال أصبحنا نُعولُ كثيراً على عمليات التجميل الكفيلة بتحويل الأعوج إلى سليم،  ولكن المصيبة عندما يتحول الأعوج إلى قبيح!!..

وهنالك من يقول: “أن بعض موظفين “السعودية” يتعاملون مع العملاء من “طَرفِ خشمهم” وأنا أقول يصارخون من فوق آذاننا ..انتقامًا من الطبلة”.

 فنحن لا نرضى أن يصرخ أياَ كان في وجهنا.. فكيف نسمح لـ “موظف العزيزة” وهو يصرخ على الجميع، وكأنهُ مُكلفاً تكليفاً رسمياً بمهمةِ   “الزعيق”؟!. الأمر الذي يُؤكد عدم شعوره بالمسؤولية متجاهلاًً قيمة العميل كأحد أبرز مقومات نجاح “العزيزة”، ومصدر دخلها وضمان استمراره ومستقبلها!.

لقد شاهدتُ، وبِأُمِ عيني أحد هؤلاء، وصوته الناشز تضجُ به صالة مطار “الملك خالد” بالرياض، وعند الاقتراب من هذا المشرف بل “المفلس” لا  تجد إلا وجهاً عبوساً ولساناً طويلاً، هذا الجوهر أم المظهر، فحدث ولا حرج ملابسه غير لائقة.. قميص أبيض متسخ، لا يحمل أي شعار أو حتى إشارة توحي على أقل تقدير بأنه  موظف قيادي، وينتمي إلى هذه المؤسسة الوطنية العملاقة!.

 والسبب يعود إلى عدم تفاعل “العزيزة” مع ملاحظات وشكاوى المسافرين، وبالطبع من أمن العقوبة أساء الأدب والعمل!!، الأمر الذي جعل هذه الحالات الفردية تتحول إلى ظاهرة مُزمنة، يُمكننا أن نطلق عليها ظاهرة “ضعف الخدمة وسوء المعاملة” التي لم تقتصر على الخدمة الأرضية، بل طالت أيضا الخدمة الجوية وغيرها من الخدمات الأخرى!!.

هذا النهج الغريب والعزف الفريد، يجعلني  أتأمل في سر الترابط العجيب بين التوت و”العزيزة”!!.

فهذه الشجرة أي “التوت” تَروي كُل أنواع العطش، وتُشعِرك بالانتعاش ..

في حين مجرد رؤيتك “للعزيزة” ينتابُك شُعور بالتثاؤب والعطش وتُحسسُكَ بالتوتر والقلق بين قوسين “تنشف الريق”، وبين قائمة الأطعمة والسوائل المتعددة تتلهف على تواجد الماء!.

لذلك  لا أعتقد في يوم أن تُنافس “العزيزة”  .. (القطرية أو الإماراتية أو الشركات العربية الأخرى) .. لاسيما في ظل عمليات الترقيع والتجميل التي لم يُحالفها النجاح!!.

  لان المُسافر حين يُسافر مع.. الشركات الأُخرى يشعر بالحميمية، ويَشعُر أنها هي التي تأتي إليه وتُصافحه.. فتُخفف عليه عناء السفر، بل تنقله إلى عالم آخر من المتعة والرفاهية، وتهمس عليه كل مرة بهدوء.. وتقول:”لا تغيب عني.. لا تغيب فأنت مصدر دخلي وسر نجاحي ..!”.

من هنا  السفر مع “العزيزة” عَطشُ، ولكن مع الشركات الأخرى يرتوي العطشان!

وقفة:

هل عرفتم وجه الشبه بين شوك شجرة التوت، ونعومة الشركات الأخرى!.

 

مشاركة على: