جزيرة «هفار» و«لافندر»كرواتيا .. منتجع الأثرياء ونجوم هوليود

الرابط المختصر: http://sawah.sa/?p=12797


سواح/ وكالات:

تقع جزيرة «هفار» على الطريق السياحي الدائري لكرواتيا كواحدة من أكثر الوجهات السياحية زيارة من بين الجزر الأدريارتيكية العديدة. اكتسبت الجزيرة شهرتها كوجهة مترفة وفاخرة لزيارتها من قبل نجوم هوليود والأثرياء الذين لفتوا إليها أعين الإعلام، إضافة إلى تصاعد الأسعار المستمر، كما أن كثرة المحتفلين المشاكسين في الآونة الأخيرة انتقصت من سمعتها كوجهة رنانة للحفلات الموسيقية. التي تقام معظمها في بلدة «هفار»، ومع ذلك فإن بقية أنحاء الجزيرة لديها الكثير لتقدمها للزوار والسياح أكثر من الحفلات ووجبات الفطور الشهية، نستعرض هنا بعض تلك الأجزاء البارزة التي يمكن زيارتها في هذه الجزيرة ذات الشمس الساطعة.
بلدة هفار القديمة
قام ببنائها الفينيسيون في الفترة ما بين القرن الخامس عشر والسابع عشر، حيث يمكن استكشاف شوارعها التي تعود إلى القرون الوسطى ومبانيها المسورة مشيا على الأقدام، وذلك بفضل خلوها من السيارات، كما أن برج كاتدرائية سانت استيفن تلوح في الأفق، والذي يهمين مشهده على ساحة «جاكا» الرئيسية وهناك مبنى مهيب آخر في نهاية الطرف المقابل: عبارة عن ترسانة يعود تاريخها إلى أواخر القرن السادس عشر، حيث كانت تستخدم من قبل جيش الفينيسي، أما اليوم فيضم معرضا للفنون المعاصرة ومسرحا هو الأقدم في أوروبا بأسرها، حيث أفتتح في 1612، كما أن القلعة الإسبانية «فورتيكا» التي يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر توجد فوق تلة، حيث تطل على البلدة القديمة، وبما أن التسلق إليها يعد صعبا، إلا أن إتاحتها مشاهدة المناظر المثيرة للمدينة، والمناظر البحرية الكاسحة، ولمحات عن الجزر القريبة تستحق العناء.


رحلة الشاطئ
يتدفق هواة التشمس إلى النقاط الساخنة لشواطئ «هفار» خلال أشهر الصيف، خارج بلدة «هفار» توجد مكسيفيكا التي تتمتع بشاطئ مملوء بالحصى أما السواحل الرملية المخبوءة داخل الخليج المحصن توجد في ميلنا التي تبعد مسافة 4 أميال من بلدة «هفار». وفي منطقة أبعد قليلا ناحية الشرق توجد زاراس، حيث تخبئ اثنين من الخلجان ذات الشواطئ المملوءة بالحصى، أما دوبوفيكا الخلابة، فلديها مسار حاد يؤدي إلى خليج بمياه فيروزية. وهناك أيضا العديد من الشواطئ المثالية للسباحة، حيث يمكن الاختيار من بينها، بجانب جزيرة «زيسيفو» الجافة ذات الشعبية الواسعة، والتي يمكن الوصول إليها عبر رحلة قصيرة بالقارب من ميناء جيلسا.
ممرات ستاري غراد
مخبأة داخل خليج ضيق طويل، فاستاري غراد هي أقدم مدينة في كرواتيا، حيث استوطن فيها اليونانيون في 384 قبل الميلاد، وكذلك يحتضن قصر بيانكيني الوسيم متحف المدينة الذي يحتوى على بقايا الحضارة اليونانية مثل العملات المعدنية والمصنوعات الخزفية وأعمال فنية من الحجر، أما قلعة تفردالج تعد من المعالم السياحية الشهيرة، فقد كانت في يوم من الأيام مصيفا للشاعر بيتار هكتوروفيتش وهو أحد شعراء القرن السادس عشر، تتميز الأجواء في ستاري غراد بالهدوء والرومانسية، بفضل معالمها المعمارية الموغلة في التفاصيل والإبداع، التفاصيل المعمارية مثل الحديقة الساحرة المسورة، وبركة السمك المغلقة بالممر المقبب ذات الطراز القديم.
الطعام المحلي
قم بزيارة أحد المطاعم التقليدية العديدة من أجل تذوق الأطعمة المحلية الأصيلة لجزيرة «هفار»، حيث تقدم وسط أجواء ريفية جميلة، فتجربة الأكل في هذه المطاعم تكون بطيئة، حيث يتم تحضير الأطباق على النسق المحلي، من بينها المأكولات البحرية الشهية بجميع أنواعها أما طبق «غرجيدا» فهو أشهر طبق محلي في عموم الجزيرة.


رحلة كرفين ستيجين
كرفين ستيجين أو (الصخور الحمراء) توجد على بعد 5 أميال من بلدة «هفار»، حيث تعتبر من المعالم الطبيعية المعروفة، وإحدى أكثر المواقع سحرا لممارسة السباحة، حيث تتميز هذه المنطقة بمنحدرات مكونة من طبقات من الأحجار الحمراء، وتشكلها تجاويف أفقية تقع داخل البحر على نحو مثير، فالقوارب هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن للسياح الوصول إليها من بلدة «هفار»، فالوصول إليها مغامرة ممتعة في حد ذاتها.
جزر باكليني
تتألف جزر باكليني التي يمكن رؤيتها من سواحل بلدة «هفار» من أكثر من اثني عشر جزيرة من الجزر الغابية التي يمكن الوصول إليها بسهولة عن طريق قوارب الأجرة أو عن طريق العديد من الرحلات التي تنظمها وكالات السفر المحلية.
يمكن للسياح استكشاف الخلجان المعزولة للجزر والشواطئ وقضاء يوم ممتع في السباحة أو التنزه في مياهها الصافية، تعد سفيتي كليمنت إحدى هذه الجزر الكبري، أما ماريكنوفاك فلديها أجمل الشواطئ المملوءة بالحصى عند زدريلكا، أما في ستيبانسكا حيث يوجد شاطئ كاربي ديام، فيما شاطئ جوروليم مخصص لعشاق السباحة.
رحلة هوماك التاريخية


لدى جزيرة «هفار» نصيبها العادل من بلدات الأشباح التي هاجر منها قاطنوها الأوائل الذين سافروا في نهاية المطاف إلى المدن الكبرى أو حتى غادروا إلى الخارج، فبلدة هوماك الصغيرة الفاتنة مثال جيد على ذلك، حيث استوطنت لأول مرة في القرن السابع عشر الميلادي، حيث كان يعيش فيها الرعاة والزراع في يوم من الأيام، حيث كانوا يقومون بتربية مواشيهم والعمل في حقول الكروم والخزامي أو ما يعرف ب (زهرة اللافندر)، أما في الوقت الراهن فقد مضى أكثر من قرن منذ أن استوطن فيها الناس، وتعتبر هوماك معرضا مفتوحا على الهواء الطلق يحتوى لمحة من أشياء تعود إلى الزمن الغابر، كما أن مبانيها الحجرية التي يناهز عمرها قرنا من الزمان تظل مفتوحة أمام الزوار والسياح، فضلا عن كنائسها ومطاعمها، حيث يمكن رؤية حقول الكروم والمناظر الخلابة المثيرة للدهشة من ارتفاع 1150 قدما فوق مستوى سطح البحر.
جولة حقول الخزامي
واحد من ألقاب جزيرة «هفار» هو «جزيرة الخزامي»، وذلك لانتشار حقولها على نطاق واسع والتي تنافس حقول إقليم بروفينس، في مطلع الصيف تكون في ذروة تفتحها، بحيث تكون الجزيرة كلها معطرة بشذاها الفائح. كما ينصح أيضا بزيارة المنطقة الواقعة حول قرية فيلو غرابلج الصغيرة، حيث تقع على بعد 8 أميال من بلدة هفار.
ستاري غراد
يستطيع السياح في سهول ستاري غراد المدرجة على قائمة اليونيسكو العالمي للتراث، الاستمتاع بركوب الدراجات والتجوال في مساراتها، فالسهول تغطي منطقة تبلغ مساحتها 3400 هكتار واقعة بين ستاري غراد وفربوسكا، ومقسمة بنظام هندسي ومحاطة بجدران حجرية صلبة. فهذه الأراضي الزراعية كانت تتم فلاحتها من قبل اليونانيين القدامى، ولا يزال يتم هنا زراعة التين والزيتون والعنب أيضا، إن الطريقة المثلى لاستكشاف المنطقة يتم عبر ركوب الدراجات أو مشيا على الأقدام، وذلك بفضل توفر المسارات الخاصة بذلك.


أفضل أوقات الزيارة
يختلف متوسط درجات الحرارة في «هفار» اختلافا كبيرا. ونظرا لرطوبتها فإن الأجواء تكون لطيفة في معظم أوقات السنة، باستثناء بعض الأسابيع الباردة في فصل الشتاء، مع هطول الأمطار منتصف العام، حيث يكون الطقس معتدلا إلى حد ما مقارنة بالوجهات السياحية في جميع أنحاء العالم. أما إذا كنت تبحث عن أحر وقت لزيارة «هفار»، فإن شهري يوليو وأغسطس هما الأنسب، ثم شهر يونيو.. أما أحر وقت من السنة فهو منتصف يوليو حيث تبلغ درجة الحرارة حوالي 31.9 درجة مئوية ونادرا ما تنخفض درجات الحرارة إلى أقل من 23.1 درجة مئوية في الليل.

مشاركة على: